اعجاز لغوي سورياني قراني
يتفق الباحث الدكتور أحمد الجمل مع الباحث لوكسنبرگ في كون كلمة سريا/شريا الواردة في "سورة مريم" سوريانية، لاكنه يختلف معه في تفسيرها، حيث يفهمها لوكسنبرگ "حلالاً"، ويفهمها الجمل "محرراً" بل ويجعلها إعجازاً لغوياً سوريانياً للقرآن
فيما يلي جزء من بحث للدكتور . أحمد محمد علي الجمل والمنشور فى مجلة كلية اللغات والترجمة ـ جامعة الأزهر، عدد 42 لسنة 2007م / قسم اللغة العبرية
يتناول فيه مواضيع عدة اخترت منها تفسيره لكلمة شريا
كما يمكن الاطلاع على مقال عن أبحاث لوكسنبرگ في المنتدى(ترجمة الزميل ابن المقفع) على هذا الربط
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخول شَريُا šaryā وسَرِيَّا
(ڢٮادٮها مں ٮحٮها الا ٮحرٮى ڢد حعل رٮك ٮحٮك سرٮا)
أشار لوكسنبرج إلى ما جاء عند الطبري الذي نقل عن مجاهد والضحاك وسعيد بن جُبير أن كلمة {سريا} تعنى نهر بالسريانية أو النبطية، وهو ما يتناسب عندهم مع قوله تعالى { فكلى واشربي } (سورة مريم : 26) .
ويرى لوكسنبرج أن هذا المعنى لا يتناسب مع قول السيدة مريم { يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً }(سورة مريم : 23) الذى لم يأت عن خوف من الموت عطشاً، ولكن جاء من خوفها لاتهام قومها لها بالحمل الحرام، كما ورد فى قوله { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً }(سورة مريم : 28) .
ثم يتناول لوكسنبرج الفعل "انتبذت" فى قوله تعالى { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً }(سورة مريم : 16) الذى يرى أنه جاء على صيغة المجهول، مستشهداً بجواز ذلك فى النحو السريانى الذى يجيز استخدام المجهول مع ذكر الفاعل، فمعنى الفعل " انتبذت " عنده : طُردت من أهلها . وإن كان يرى أنه لايعقل أن يكون أول كلام ينطق به عيسى لأمه لكى يخفف عنها حزنها، لفظة تشير إلى ماء جعله ربُها تحتها، إنما المنطقى أن يكون فى كلامه مايخفف عنها ويزيل هذا العار الذى لُصق بها.
ولما كان عكـس "ابن الحرام" عند العامــة "ابن الحلال" يرى أن كلمة شَريُا šaryā صفة فعلية مشتقة من الفعل السريانى شرُا šərā "حل" وبذلك تكون كلمة "سريا" بمعنى "الحلال"، وهو يرى بذلك أنه يجب قراءة الآية كمايلى: فناداها من نُحاتها ألا تحزنى قد جعل ربك نُحاتك شريا ، ويكون المعنى الاجمالى للآية :
فناداها حال وضعها ألا تحزنى قد جعل ربك وضعك حلالاً (Luxenberg 2004 : 144-153 ) .
وأتفق هنا مع لوكسنبرج فى أن كلمة { سريا } سريانية الأصل، وليست بمعنى النهر.
لأنه بالبحث فى نصوص اللغة السريانية ومعاجمها المتعددة، وجدنا أنها تستخدم لفظة واحدة للنهر، وهى نَؤرُا ānahr وهى التى تقابل كلمة "نَهر" فى العربية لفظاً ومعنى، وهو مايدل على أن هذه الكلمة من المشترك السامى، كما أننا لم نجد فى العربية كلمة السرى بمعنى النهر .
على أننى اختلف مع لوكسنبرج فى معنى كلمة { سريا } الذى ذكر أنها بمعنى "الحلال" وذلك لأن كلامه لا يستند إلى قاعدة لغوية ينطلق منها لإثبات هذا المعنى البعيد الذى يرى فيه أن كلمة شَريُا šaryā صفة فعلية بمعنى "الحلال" عكس "الحرام" من الفعل شرُا šərā بمعنى " حَلَّ " وذلك لأن الفعل شرُا لا يأتى بمعنى حَلَّ الشىء حلالاً أى صار مباحاً ، ولكن يأتى بمعنى "حرَّر" و "أطلق" ، ويكون معنى حَلَّ هنا التحرر من القيد ، ويظهر ذلك بوضوح من استخدام الفعل فى الأناجيل السريانية ، مثل :
ܘܰܐܡܺܝܢ ܐܳܡܰܪ ܐ݈ܢܳܐ ܠܟ݂ܽܘܢ ܕ݁ܟ݂ܽܠ ܡܳܐ ܕ݁ܬ݂ܶܐܣܪܽܘܢ ܒ݁ܰܐܪܥܳܐ ܢܶܗܘܶܐ ܐܰܣܺܝܪ ܒ݁ܰܫܡܰܝܳܐ ܘܡܶܕ݁ܶܡ ܕ݁ܬ݂ܶܫܪܽܘܢ ܒ݁ܰܐܪܥܳܐ ܢܶܗܘܶܐ ܫܪܶܐ ܒ݁ܰܫܡܰܝܳܐ
( الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطاً في السماء و كل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ) (متى 18 : 18) .
ܘܶܐܡܰܪ ܠܗܽܘܢ ܙܶܠܘ ܠܰܩܪܺܝܬ݂ܳܐ ܗܳܕ݂ܶܐ ܕ݁ܰܠܩܽܘܒ݂ܰܠܟ݂ܽܘܢ ܘܡܶܚܕ݂ܳܐ ܡܶܫܟ݁ܚܺܝܢ ܐܢ݈ܬ݁ܽܘܢ ܚܡܳܪܳܐ ܕ݁ܰܐܣܺܝܪܳܐ ܘܥܺܝܠܳܐ ܥܰܡܳܗ ܫܪܰܘ ܐܰܝܬ݁ܰܘ ܠܺܝ
( وقال لهما اذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما و اتياني بهما ) ( متى 21 : 2 )
ويُلاحظ أن الكاتب قد استعمل اسم المفعول النكرة شرِا šəre بمعنى "محلول" ، واسم المفعول المعرفة منه شَريُا šaryā "المحلول" ، أى المحرر من القيد ، ولم يأت بمعنى الحلال .
تحليل كلمة شَريُا šaryā :
شَريُا šaryā : اسم مفعول مفرد مذكر معرفة، أو مفرد مؤنث نكرة، وذلك لأن السريانية تستخدم الألف المسبوقة بالفتحة الطويلة فى نهاية الاسم للدلالة على التعريف، أو التأنيث فى حالة الإطلاق، ويدل السياق على أنه مفرد مذكر معرف. أما الاسم المنكر فهو شرِا šəre من الفعل المعتل الآخر شرُا šərā "حرر – أطلق – حلَّ " .
ونرى أن الكسرة الممالة فى اسم المفعول النكرة شرِا ãəre ههى عبارة عن اجتماع ياء لام الفعل مع فتحة لمناسبة الألف ، وهى تشبه علامة جمع المذكر المعرفة ، كما نقول مَلكُا malkæ " الملك " للمفرد، والجمع منها مَلكًِا malke "الملوك"، فالكسرة الممالة هنا عبارة عن اجتماع ياء الجمع مع فتحة التعريف ، وتظهر الياء بعد حذف فتحة التعريف للإضافة ، فنقول مَلكًَي malkay .
ولذلك نجد أن التعريف من شرِا ãəre ترد فيه الياء ، فتصير شريُا šryā نحرك حرف الشين بالفتحة القصيرة لاجتماع حرفين ساكنين فى أول الكلمة ، فتصير شَريُا šaryā ، وتعد حركة الشين هى الفارق المميز بين اسم الفاعل واسم المفعول فى حالة التعريف ، فهى فتحة طويلة مع اسم الفاعل ، نقول شُريُا šæryā ، وفتحة قصيرة مع اسم المفعول ، نقول شَريُا šaryā .
وعلى ذلك يكون معنى شَريُا šaryā التى تُلفظ " سَريا " ـ على اعتبار أن الشين فى السريانية تقابل السين فى العربية ـ بمعنى اسم المفعول من الفعل " حرَّر " أى " المُحرَّر " . وقد فسر القرآن الكريم هذه الكلمة فى سورة آل عمران، فى قوله تعالى { إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً }(سورة آل عمران: 35) فامرأة عمران هذه، هى أم مريم عليهما السلام، التى نذرت أن يكون مافى بطنها المُحَرَّر، أى : الخالص لله عز وجل، الذى لايشوبه شىء من أمر الدنيا ، ولأن النذر لايكون إلا فى الغلمان ، فقد وفَّى الله النذر فى بنتها مريم، وجاء المُحَرَّر عيسى عليه السلام ليتحقق النذر .
وقد اختلف المفسرون فى قوله تعالى { فناداها من تحتها } فيرى البعض أنه جبريل عليه السلام، ويرى البعض الآخر أنه عيسى عليه السلام، وسواء أكان المتحدث جبريل أم عيسى عليهما السلام، فلابد وأن يتحدث بلغة السيدة مريم ليطمئن قلبها بقوله { أَلا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } والمقصود بالسرى هنا هو المسيح عليه السلام، وهى تقابل كلمة شَريُا šaryā فى اللغة السريانية.
ولذلك نرى أن كلمة { سريا } سريانية الأصل، وهى من لغة المسيح وأمه عليهما السلام، وهى بمعنى " المحرَّر " ، وهذا ليس عيباً فى القرآن ولاينتقص من عربيته فى شىء، بل نجده لوناً من ألوان الإعجاز اللغوى الذى جاء مفسراً فى القرآن نفسه ، حيث ذكر معنى كلمة { سريا } فى سورة آل عمران فى قوله تعالى : { إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً } (سورة آل عمران: 35) وجاء المُحَرَّر عيسى عليه السلام من مريم ابنة عمران عليهما السلام ليتحقق النذر .
وقد يسأل البعض إذا كان معنى كلمة شَريُا šaryā "المُحَرَّر" وقد ذكرها القرآن فى سورة آل عمران فلماذا لجأ القرآن فى هذا الموضع إلى اللفظة السريانية شَريُا šaryā التى تقابل { سريا } ولم يستعمل اللفظة العربية، قائلاً :
ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك محرراً
نقول : إن معنى الفعل "حرَّر" فى العربية أشمل وأعم ، أى أنه يفيد معنى التحرر من القيد، والتحرر من العبودية والرق، فى حين تفرق السريانية بين المعنيين ، فتستعمل الفعل شرُا šərā واسم المفعول منه شَريُا šaryā التى تقابل { سريا } ـ فى العربية ـ بمعنى التحرر من القيد ، وتستخدم الفعل حَرَر …arrar واسم المفعول منه محَرَر mə…arrar ـ وهو موافق للعربية لفظاً ومعنى ـ بمعنى التحرر من الرق ، وعلى ذلك فاستخدام القرآن الكريم للكلمة السريانية وهى من لغة عيسى وأمه عليهما السلام تعد إعجازاً لغوياً لأنها تفيد التأكيد على أن التحرر هنا تحرر من كل أمور الدنيا إلا عبادة الله ، وليس التحرر من الرق .
للمزيد تفسيرات السلف
{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } (24) (سورة مريم : 16-24).
ذكر الطبرى( 310هـ ) فى تفسيره : { فَنادَاها مِنْ تَـحْتِها } بـمعنى: فناداها جبرائيـل من بـين يديها علـى اختلاف منهم فـي تأويـله فمن متأوّل منهم إذا قرأه { مِنْ تـحْتِها } كذلك ومن متأوّل منهم أنه عيسى، وأنه ناداها من تـحتها بعد ما ولدته. وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل الكوفة والبصرة: «فَنادَاها مِنْ تَـحْتِها» بفتـح التاءين من تـحت، بـمعنى: فناداها الذي تـحتها، علـى أن الذي تـحتها عيسى، وأنه الذي نادى أمه، أما تسمع الله يقول:{ فأشارَتْ إلَـيْهِ } ولـم تشر إلـيه إلا وقد علـمت أنه ناطق فـي حالته تلك، وللذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بـمخاطبته إياها بقوله لها: { أنْ لا تَـحْزَنِـي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَـحْتَكِ سَرِيًّا } . وعن مجاهد {سريا} قال نهر بالسريانية ، و حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبـي حصين، عن سعيد بن جبـير { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَـحْتَكِ سَرِيًّا } قال: هو الـجدول، النهر الصغير، وهو بـالنبطية (النبطية لهجة آرامية): السريّ. وحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الـحسن{ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَـحْتَكِ سَرِيًّا } والسريّ: عيسى نفسه.وحدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَـحْتَكِ سَرِيًّا } يعنـي نفسه، قال: وأيّ شيء أسرى منه، قال: والذين يقولون: السريّ: هو النهر لـيس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنـما يكون إلـى جنبها، ولا يكون النهر تحتها (الطبري).
وقال القرطبى ( ت671 هـ ) فى تفسيره : { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ } قرىء بفتح الميم وكسرها. قال ابن عباس: المراد بـ«ـمن» جبريل، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها؛ وقاله علقمة والضحاك وقتادة؛ ففي هذا لها آية وأمارة أن هذا من الأمور الخارقة للعادة التي لله تعالى فيها مراد عظيـم {أَلاَّ تَحْزَنِي} تفسير النداء، «وأَنْ» مفسرّة بمعنى أي؛ المعنى: فلا تحزني بولادتك. { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } يعني عيسى. والسريّ من الرجال العظيم الخصال السيّد. قال الحسن: كان والله سريّا من الرجال. ويقال: سَرِي فلان على فلان أي تكرم. وفلان سريٌّ من قوم سَرَاة. وقال الجمهور: أشار لها إلى الجدول الذي كان قريباً من جذع النخلة .
وقال ابن كثير ( ت774هـ ) فى تفسيره : قرأ بعضهم: { مَنْ تحتَها } بمعنى الذي تحتها، وقرأ الآخرون: { مِن تَحْتِهَا } على أنه حرف جر ، واختلف المفسرون في المراد بذلك من هو؟
فقال العوفي وغيره عن ابن عباس: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ } جبريل، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها، وكذا قال سعيد بن جبير والضحاك وعمرو بن ميمون والسدي وقتادة: إنه الملك جبرائيل عليه الصلاة والسلام، أي: ناداها من أسفل الوادي.
وقال مجاهد: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ } قال: عيسى بن مريم،
وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال الحسن: هو ابنها، وهو إحدى الروايتين عن سعيد بن جبير أنه ابنها، قال: أولم تسمع الله يقول: { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } وقوله: { أَلاَّ تَحْزَنِي } أي: ناداها قائلاً: لا تحزني { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً }
قال سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب: { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } قال: الجدول، وكذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: السري: النهر، وبه قال عمرو بن ميمون: نهر تشرب منه.
وقال مجاهد: هو النهر بالسريانية.
وقال سعيد بن جبير: السري: النهر الصغير بالنبطية.
وقال الضحاك: هو النهر الصغير بالسريانية.
وقال آخرون: المراد بالسري عيسى عليه السلام، وبه قال الحسن والربيع بن أنس ومحمد بن عباد بن جعفر(القرطبي).
"شكرا لك":
*